كمال الدين الأدفوي
140
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
وعلما تتزيّن به الطلبة جادت به يد الدّهر على أبنائه ، ألا وهي [ هذه ] المدرسة الشريفة مواقعها ، الشريقة « 1 » مطالعها ، الكريمة منازعها ، العميمة منافعها ، التي تتهادى أمناؤها وهي في أثواب الثواب تتهادى ، وتتمادى عليها الأحقاب فلا تنسى إذا ما نسي ما تتوالى عليه الأيام وتتمادى ، ويدعو المتقرّب بها إلى أن يدعى من مكان قريب ليوفّى أجره الجزيل وينادى ، وهو السيّد الأجلّ الأمير سابق الدّين أعزّ اللّه نصره ونصر عزّته ، وبسط مدّته ، ومدّ بسطته « 2 » ، ورفع قدره ، وقدّر رفعته ، ولا زالت أيّامه مضامين الحسنات ، وتواريخ السّنن « 3 » المستحسنات ، ومواليد الخيرات الحسان ، ومقاليد لأبواب العدل والإحسان ، فهو المؤثر من الآثار الجميلة ما تمسّك فيه من التّقوى بالسبب الأقوى ، المؤثر من الورع ما خلّده خلده سالكا طريق النّجاة في السرّ والنّجوى ، الناشر من صحائف المعروف ما تنطوى على محبتها القلوب وهي لا تطوى ، المستمسك من الخلال الشريفة بما تظمأ إليه النّفوس [ المنيفة ] وتروى حين تروى ، الباني وكلّ بان بناؤه لغيره وبناؤه لنفسه ، الغارس من أعمال البرّ ما يرجو أن تكون الجنّة ثمرة غرسه ، المنهج للشّرع الشريف بحفظ أصوله حتّى كأنّ كلّ يوم من أيام عمارته وإمارته يوم عرسه ، [ 29 و ] المثابر على عمارة بيوت أذن اللّه أن ترفع عالما أنّها خير البيوت ، / الصّابر صبر الواثق أنّما هو في كفالة الاستحقاق من الأجر لا يفوت ، المبقى عقبا صالحا من البناء ، والبناء هو العقب الذي يحيا به معقبه ولا يموت ، الشّائد من المعروف ما أسّسه أوّلوه ، الدّائم الولاية بعدله وفضله وقد يختلف أولو الأمر إذا فارقوه أو ولّوه ، الموجد فيه نصّا من العدل ما كان الفضلاء قبله أوّلوه ، القاصد بمساعيه متاجر الخيرات المربحات ، القاصر بواعث إرادته على إدخال الباقيات الصالحات ، المبادر مسارعا إلى اشتراء الباقي بالفاني
--> ( 1 ) كذا في الأصول ، والشريق : الشمس ، ولعلها ؛ « الشرقية مطالعها » . ( 2 ) أي : أبقى اللّه نعمته وسعادته . ( 3 ) في ز : « السنين » ، وفي ط : « السير » .